الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - الفرع الأوّل التقصير من أعمال العمرة
محرما في الإحرام فإذا جاز له، كان إطلاق محظور. [١]
و يدلّ عليه الروايات البيانية للحج.
روى السنّة عن ابن عمر قال: تمتّع الناس مع رسول اللّه ٦ بالعمرة إلى الحجّ، فلمّا قدم رسول اللّه ٦ مكة قال للناس: «من كان معه هدي فإنّه لا يحلّ من شيء أحرم منه حتى يقضي حجّته، و من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت و بالصفا و المروة و ليقصر و ليحلل». [٢]
و من طرقنا على ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ رسول اللّه ٦ أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل اللّه عليه وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ ... [٣]-
إلى أن قال:- حتى فرغ من سعيه ثمّ أتى جبرئيل و هو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلّا سائق هدي. [٤]
و الروايات البيانية لحجّ رسول اللّه ٦ متوفّرة في هذا الباب.
و قد جاء عن أئمّة أهل البيت : روايات نقتصر على ذكر التالي منها:
صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك، و قلّم من أظفارك و أبق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت». [٥]
[١]. التذكرة: ٨/ ١٤٦؛ الخلاف: ٢/ ٣٣٠، برقم ١٤٤. قوله: إطلاق محظور أي مبيح له. و إلّا فأعمال العمرة هي الأربعة الأولى.
[٢]. صحيح مسلم: ٢/ ٩٠١ برقم ١٢٢٧؛ سنن أبي داود: ٢/ ١٦٠ برقم ١٨٠٥؛ سنن النسائي:
٥/ ١٥١.
[٣]. الحج: ٢٧.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٤. و في السند إبراهيم بن أبي سماك، قال المحقق التستري في قاموسه: (١/ ١٤٤): إنّه متّحد مع إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك الثقة. و تردّد فيه في «معجم رجال الحديث» لاختلافهما في الراوي و المرويّ عنهما.