الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الفرع الأوّل التقصير من أعمال العمرة
القول في التقصير
[المسألة ١: يجب بعد السعي التقصير]
المسألة ١: يجب بعد السعي التقصير، أي قصّ مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو الشارب أو اللحية، و الأولى الأحوط عدم الاكتفاء بقصّ الظفر، و لا يكفي حلق الرأس فضلا عن اللحية.* (١)
(١)* في المسألة فروع:
١. وجوب التقصير في العمرة.
٢. كيفية التقصير.
٣. عدم كفاية الحلق عن التقصير في العمرة.
الفرع الأوّل: التقصير من أعمال العمرة
و اعلم أنّ التقصير آخر أعمال العمرة المتمتّع بها، فإذا قصّر يحلّ له كلّ المحظورات حتى النساء، و على هذا فأعمال العمرة تتلخّص في الأمور الخمسة التالية: «الإحرام، الطواف، و ركعتاه، و السعي، و التقصير» و اتّفق الفقهاء- إلّا الشافعي في أحد قوليه- أنّ التقصير نسك في العمرة. ذهب إليه علماؤنا أجمع. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة»: التقصير نسك في العمرة، فلا يقع الإحلال إلّا به أو بالحلق عند علمائنا أجمع. و به قال مالك و أبو حنيفة و أحمد و الشافعي في أحد القولين- إلى أن قال:- و قال الشافعي في الآخر: إنّه إطلاق محظور بأنّ كلّ ما كان
[١]. المنتهى: ١٠/ ٤٣٤.