الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - كيفية الجمع بين القسمين؟
و على كلّ تقدير فالظاهر أنّ المراد من «الفريضة» وروده في القرآن الكريم، و أمّا «السنّة» فهي ما ورد على لسان النبي ٦ أو علم من فعله أو تقريره.
الثاني: ما يدلّ على الاستنابة
و تدلّ عليه روايتان:
١. خبر زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة حتّى يرجع إلى أهله؟ فقال: «يطاف عنه». [١]
فالرواية ظاهرة في جواز الاستنابة فيعارض ما ورد في القسم الأوّل من تعيّن المباشرة.
و لكن الرواية تختص بمن رجع إلى أهله، و لا تشمل من كان في أثناء الطريق.
٢. ما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة؟ قال: «يطاف عنه». [٢]
و الرواية حسب نقل الفقيه ضعيفة، لأنّ في طريقه إلى محمد بن مسلم ضعف بخلاف ما نقله الشيخ في «التهذيب». و الرواية صريحة في جواز الاستنابة مطلقا، سواء كان في أثناء الطريق أو وصل إلى أهله، نعم هي منصرفة لمن كان في مكّة المكرمة.
كيفية الجمع بين القسمين؟
و يمكن الجمع بين القسمين بالنحوين التاليين:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب السعي، الحديث ٣.