الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ما يصلح دليلا للعماني
قال: «تسعى». [١]
بقي الكلام في شرطية الطهارة عن الجنابة فسيوافيك الكلام فيها بعد دراسة دليل القائل بشرطية الطهارة.
ما يصلح دليلا للعماني
و توجد روايات تمنع عن السعي بلا وضوء، و هي:
١. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟ قال: «لا إنّ اللّه يقول: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ» [٢]. فكأنّه قال: و لا يجوز مسّ الشعائر إلّا مع الطهارة.
و يمكن الجمع بينها و بين ما مرّ بوجهين:
أ. حمل هذه الرواية على الاستحباب. كما فعل الشيخ و يؤيده انّ البدن أيضا من شعائر اللّه، قال سبحانه: وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ [٣]، و لم يقل أحد بشرطية الطهارة فيها.
ب. حملها على السعي الواجب، و ما تقدّم على السعي المندوب، و الظاهر هو الأوّل، إذ لم يثبت أنّ السعي مجردا عبادة مستقلة.
٢. موثقة ابن فضال قال: قال أبو الحسن ٧: «لا تطوف و لا تسعى إلّا بوضوء». [٤] و حمله الشيخ- على ما في الوسائل- على النهي عن مجموع الأمرين لا عن كلّ واحد بانفراده، و الأولى حملها على الاستحباب.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٣]. الحج: ٣٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٧.