الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - الفرع الأوّل في عدم اشتراط الطهارة
المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف، فإنّ فيه صلاة و الوضوء أفضل». [١]
٢. صحيح رفاعة بن موسى (الّذي كان واقفيا ثمّ رجع و هو ثقة) قال:
قلت: لأبي عبد اللّه ٧: أشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء؟ قال: «نعم، إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة». [٢]
و التعليل فيهما يدلّ على أنّ اعتبار الطهارة في الطواف ليس لأجله، بل لأجل ارتباطه بالصلاة الّتي لا تصحّ إلّا بالطهور.
٣. خبر زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء؟ فقال: «لا بأس». [٣]
٤. خبر يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن ٧ رجل سعى بين الصفا و المروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ بال ثمّ أتمّ سعيه بغير وضوء؟ فقال: «لا بأس و لو أتمّ مناسكه بوضوء لكان أحبّ إليّ». [٤]
و هذه الروايات الأربع لو تمّ إسناد جميعها لدلّت على عدم اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر.
ب. ما يدلّ على عدم شرطية الطهارة من الحيض. نظير:
صحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت بين الصفا و المروة و حاضت بينهما، قال: «تتمّ سعيها».
و سأله عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى؟
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٦.