الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - الفرع الأوّل وجوب السعي بعد صلاة الطواف
فرقى عليه حتّى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحّد اللّه و كبّره ... إلى أن قال: ثمّ نزل إلى المروة، حتّى إذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى حتّى إذا صعدتا مشى حتّى أتى المروة ففعل في المروة كما فعل على الصفا، حتّى إذا كان آخر طوافه على المروة ...». [١]
نعم انّ السيرة أعمّ من الوجوب و الاستحباب، لكن لما كان النبي ٦ في سفره هذا قاصدا لتعليم مناسك الحجّ، و كان يقول: «خذوا عني مناسككم» فالعمل يكون ظاهرا في جزئية السعي.
أمّا أحاديث أئمّة أهل البيت :: فقد تضافرت الروايات على وجوبه و نقتصر بالقليل منها.
١. روى معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث، قال: «السعي بين الصفا و المروة فريضة». [٢]
٢. روى الشيخ عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال:
سئل أبو عبد اللّه ٧ عن السعي بين الصفا و المروة فريضة أم سنّة؟ فقال:
«فريضة». [٣]
و أمّا كون السعي بعد صلاة الطواف فقد مضى التصريح به في رواية مسلم عن الإمام الصادق ٧، أضف إليه ما دلّ من الروايات على أنّ من شرع في السعي و قد نسي ركعتي الطواف الواجب فعليه أن يقطعه و يصلّي الركعتين ثمّ يرجع إلى المسعى. [٤]
[١]. صحيح مسلم: ٤/ ٣٩- ٤٣، باب حجة النبي ٦؛ سنن أبي داود: ٢/ ١٨٢، الحديث رقم ١٩٠٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب السعي، الحديث ٦.
[٤]. لاحظ الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب الطواف.