الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - المسألة ٥ لو مات و عليه صلاة الطواف يجب على ولده الأكبر القضاء
و موضع بعض هذه الكلمات طواف النساء.
و قال المحقّق: و لو مات قضاهما الولي. [١]
و المهم وجود الدليل عليه.
١. صحيح عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليّه، أو رجل من المسلمين». [٢]
و ربما يقال بأنّه لا يستفاد من الحديث سوى المشروعية و الاجتزاء بأحد تلك الأمور، و أمّا كونها واجبة على الولي بعد الموت فلا.
يلاحظ عليه: بأنّ قوله: «أو يقضي عنه وليّه» عطف على قوله: «أن يقضي».
فمقتضى وحدة السياق هو وجوب الإتيان بهما عليه ما دام حيا و على الولي بعد ما فات.
أضف إلى ذلك أنّ الجملة الخبرية أوقع في إفادة الوجوب من الجملة الإنشائية فقوله: ولدي يصلّي أبلغ في الإيجاب من قوله: صل يا ولدي.
هذا كلّه مع قطع النظر عن الأدلّة العامّة في وجوب قضاء الفوائت عن الميت، من غير فرق بين فائتة دون فائتة و صلاة دون صلاة. ففي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه». [٣]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.
[٣]. الوسائل: ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.