الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - الثاني جواز الإيقاع أينما تذكّر
هذه العبارة في «المبسوط». [١]
و قال المحقّق: و لو نسيهما- الركعتين- وجب عليه الرجوع، و لو شقّ، قضاهما حيث ذكر، و لو مات قضاهما الولي. [٢]
و قال العلّامة: لو نسي ركعتي الطواف، رجع إلى المقام، و صلّاهما فيه مع القدرة، و إن شقّ عليه الرجوع صلّى حيث ذكر. [٣]
و يقرب من هذا التفصيل ما اختاره الشهيد في «الدروس»، حيث قال: و لو نسي الركعتين رجع إلى المقام، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم، و إن تعذّر فحيث أمكن من البقاع. [٤]
وجه الرجوع إلى المقام مطلقا إذا كان بمكة هو أنّ الغالب على المتواجد فيها هو سهولة إتيان الصلاة في المقام و لذلك لم يفصّل في المتواجد، و أمّا غير المتواجد فيها فإذا تعذر الرجوع إلى المقام فلو أمكن الرجوع إلى الحرم فالصلاة فيه مقدّمة على الصلاة في سائر البقاع، فتقديم الحرم على غيره مختص بالشهيد.
الثاني: جواز الإيقاع أينما تذكّر
لا يجب الرجوع مطلقا و يجوز الإيقاع حيث تذكّر، مع أفضلية الرجوع مع الإمكان. و هو خيرة المحقّق النراقي في «المستند»، [٥] و مال إليه صاحب الذخيرة، [٦] و صاحب الحدائق. [٧]
و اعلم أنّ روايات الباب مختلفة جدّا، و إرجاع الجميع إلى أمر واحد
[١]. المبسوط: ١/ ٣٦٠.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٦٧.
[٣]. التذكرة: ٨/ ٩٨؛ و المنتهى: ١٠/ ٣٢٧.
[٤]. الدروس: ١/ ٣٩٦.
[٥]. المستند: ١٢/ ١٤٦.
[٦]. الذخيرة: ٦٣٠.
[٧]. الحدائق الناضرة: ١٦/ ١٤٥.