الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - الفرع الثاني التذكّر أثناء السعي
عدم الفرق بين كون التذكّر قبل التجاوز عن النصف أو بعده، إلّا في حديث ذكر السائل في سؤاله أنّه أتى بخمسة أشواط أو أقل، و من المعلوم أنّ القيد في كلام السائل لا يخصص الحكم، و ربما يوجب عدم انعقاد الإطلاق.
و إليك هذه الروايات:
١. صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا و المروة ثمّ ذكر، قال ٧: «يعلّم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين، ثم يعود إلى مكانه». [١]
٢. صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى أن يصلّي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك؟ قال ٧: «ينصرف حتّى يصلّي الركعتين، ثمّ يأتي مكانه الّذي كان فيه فيتمّ سعيه». [٢]
٣. مرسل حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا و المروة، قال: «يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلّي ثم يعود إلى مكانه». [٣]
٤. و لكن روى الصدوق عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ أنّه رخّص له أن يتمّ طوافه (المراد السعي) ثمّ يرجع فيركع خلف المقام. قال الصدوق بعد نقل هذه الرواية و رواية معاوية بن عمّار: «بأيّ الخبرين أخذ جاز». [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٢.