الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - المسألة ٢ لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت أمكنه
الطواف سهوا، فيجب عليه قضاؤه بإحدى الصور التالية:
أ. إذا كان في مكة المكرمة يأتي به في أي وقت تمكّن.
ب. إن رجع إلى محلّه و أمكنه الرجوع بلا مشقة، وجب الرجوع.
ج. و إن لم يتمكّن من الرجوع بلا مشقة استناب لإتيانه.
قال في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل عن كتاب الخلاف و الغنية الإجماع عليه. [١]
أقول: لم أعثر عليه في كتاب «الخلاف» إلّا في من طاف بلا وضوء الّذي هو بمنزلة التارك له سهوا.
قال فيه: من طاف على غير وضوء و عاد إلى بلده، رجع و أعاد الطواف مع الإمكان، فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه. و قال الشافعي: يرجع و يطوف و لم يفصّل. و قال أبو حنيفة: يجبره بدم. [٢]
و يعلم منه حكم ما لو كان في مكة فأولى أن يأتي به.
و قال في «الغنية»: و أمّا طواف الزيارة فركن من أركان الحج من تركه متعمّدا فلا حجّ له بلا خلاف، و من تركه ناسيا قضاه وقت ذكره، فإن لم يذكره حتّى عاد إلى بلده لزمه قضاؤه من قابل بنفسه، بدليل الإجماع المشار إليه، و طريقة الاحتياط، فإن لم يستطع استناب من يطوف بدليل الإجماع المشار إليه. [٣]
و كلامه و إن كان في طواف الزيارة (الحج) لكن الظاهر كون الحكم ثابتا لطبيعة الطواف و إن كان للعمرة.
و قال المحقّق: و من تركه ناسيا قضاه و لو بعد المناسك. [٤]
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٧٤.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣٢٤، المسألة ١٣٢.
[٣]. الغنية: ١/ ٧١.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٦٨.