الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - الفرع الأوّل وجوب ركعتين بعد الطواف
الفريضة». [١]
كلّ ذلك يدلّ على أنّ المصلّى في الآية بمعنى المحلّ للصلاة المعروفة.
الثاني: الروايات و هي على قسمين:
١. ما ورد فيها الأمر بالصلاة في المقام ففي صحيح معاوية بن عمّار، قال:
قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم ٧ فصلّ ركعتين و اجعله إماما، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و في الثانية قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ. [٢]
و في صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: «وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب». [٣]
و في صحيح معاوية بن عمار ... و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليها في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها و لا تؤخّرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّهما». ٤
و الأمر في الصدر و لفظ الفريضة في الذيل دليلا الوجوب.
٢. الأمر بعود من نسي إلى مكة ليصليها ففي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ فيمن نسي ركعتي الطواف حتّى ارتحل من مكة، قال: «إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلّهما، أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه». [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢. و الآية ١٢٥ من سورة البقرة.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣] (٣ و ٤). الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١، ٣.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١. لاحظ بقية روايات الباب.