الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - الفرع الثاني اعتبار الظن في عدد الأشواط و عدمه
حجّيته في الركعات إلى حجّيته في أجزائها.
و حصيلة الكلام: أنّه لم يرد دليل على حجّيته في باب الطواف، و لذلك يكون حكمه حكم الشكّ في عامّة الموارد.
بل يمكن أن يقال: إنّه قد دلّ غير واحد من الروايات على أنّ الواجب في باب الطواف هو حفظ أعداد الأشواط. [١] و التثبّت من أعدادها. [٢] و أين التثبّت و التحفّظ من ترجيح أحد الطرفين بأدناه.
ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما استقرب به صاحب الجواهر على حجّية الظن في المورد و قال: و لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الّذي قد يؤدّيه أنّ النص و الفتوى قد جعلت الأحكام المذكورة للشكّ في الطواف على وجه يظهر منه عدم اندراج المظنون معه في الحكم المزبور، و لا ينافيه ما تقدّم في بعض النصوص من قوله ٧: «حتّى تثبته» أو «حتّى تحفظه» لإمكان القول بأنّ الظنّ إثبات له و حفظ له، خصوصا بعد الخبرين المزبورين اللّذين قد يقوى اعتبار حكم الصلاة هنا بملاحظة الثاني منهما المذكور فيه الائتمام المشعر باتحاد حال الصلاة مع الطواف زيادة على التشبيه، و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط لعدم تعرض كثير لتحرير المسألة. [٣]
يلاحظ عليه: أنّ الظنّ المعتبر في عدد الركعات هو مطلق الرجحان الّذي عبّر عنه في الروايات «بالوهم» و هو يصدق على أدنى الترجيح، و أين هو من قوله: «حتّى تثبته» أو «حتّى تحفظه»؟!
و ما في ذيل الحديث من تشبيه قول المعوّل عليه، بقول الإمام في الصلاة في
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٤٠٤.