الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - الفرع الثالث و الرابع فيما إذا تمحض الشكّ في النقيصة
و ذهبت قال: «ليس عليك شيء». [١] فقوله: «هلا استأنفت» تحريض على الإعادة الكاشفة عن البطلان.
بل يستفاد من بعض الروايات انّ الشكّ في النقصان بصوره المختلفة سبب للبطلان و لزوم الإعادة، نظير:
٣. موثّقة حنان بن سدير، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في رجل طاف فأوهم، قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة؟ فقال أبو عبد اللّه ٧: «أي الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة؟ قال: إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده و ليستأنف ...». [٢]
و هذه الرواية مع ما نقلناه في الفرع السابق بأنّ الشكّ في النقصان بصوره المختلفة موضوع للإعادة.
٤. ما روى الصدوق: و سئل ٧ عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة؟ قال: «طواف نافلة أو فريضة؟» قيل: أجبني فيهما جميعا. قال: «إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، و إن كان طواف فريضة فأعد الطواف». [٣]
٥. خبر أحمد بن عمر المرهبي عن أبي الحسن الثاني ٧ قال: قلت: رجل شكّ في طوافه فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: «إن كان في فريضة أعاد كلّما شك، و إن كان نافلة بنى على ما هو أقلّ [٤]». و قد مرّ صحيحا الحلبي و معاوية عند البحث في الفرع الثاني، و معهما عدد الروايات إلى سبعة.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣. و لاحظ الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٤. و أحمد بن عمر المرهبي مجهول له رواية واحدة.