الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - الفرع الثاني إذا شكّ في أثناء الشوط أ هو السابع أو الثامن
وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين». [١]
فظاهر الرواية أنّ السبب للحكم بعدم الإعادة هو إحراز السبعة حين الشكّ و بعد لا يضرّ الشكّ في الزيادة، و أمّا المقام فلم يحرز فيه السبعة، لما عرفت من أنّ الشكّ دائر بين ستة و نصف أو سبعة و نصف.
فإن قلت: إنّ الشاك إذا استمر في الطواف حتى ينهي ما في يده يدخل تحت الرواية، و تكون السبعة محرزة و الثمانية مشكوكة.
قلت: إنّ المتبادر من الرواية أن تكون السبعة محرزة حين الشك بنفسه لا أن يحرز بالعمل الزائد.
أضف إلى ذلك أنّ التمسك بالرواية لجواز إكمال الشوط يرجع إلى إثبات الحكم موضوعه، و هو أمر غير صحيح، و إلّا لزم تصحيح بعض الشكوك الباطلة، مثلا في صحيح زرارة، عن أحدهما ٨:
قال: قلت له: من لم يدر في اثنتين هو أم في أربع؟ قال: «يسلّم و يقوم فيصلّي ركعتين ثم يسلّم و لا شيء عليه». [٢]
فلو افترضنا أنّه شك قبل السجدة الثانية في أنّ ما بيده من الركعة، فهل له أن يسجد حتى يصدق عليه أنّه شكّ بين اثنتين و أربع؟
الوجه الثالث: التعليل الوارد في معتبرة أبي بصير قال: قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: «يعيد طوافه حتّى يحفظ». [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ١. انّ مورد الرواية هو الفرع الأوّل الذي يكون الشك متمحضا في الزيادة لكن استدلّ بالتعليل الوارد فيها على بطلان الفرع الثاني.
[٢]. الوسائل: ٥، الباب ١١ من أبواب الخلل في الصلاة، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١١. و مورد الحديث هو الشكّ في الزيادة و النقيصة، لكن استدلّ بالتعليل الوارد فيه على بطلان الفرع الثاني.