الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - في صور قطع الطواف
الفرع الأوّل: انّ صحّة الطواف و لزوم استمراره غني عن البيان، لأنّ المفروض أنّه لم يأت بالمنافي و لم يكن هناك فصل طويل ينافي الموالاة. و يصدق عليه انّه عمل واحد و يدلّ عليه- مضافا إلى ما ذكرنا- ما يلي:
١. صحيح علي بن رئاب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يعيا في الطواف أله أن يستريح؟ قال: «نعم يستريح ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه». [١]
٢. ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ انّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال: «نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فاجلس عليها». [٢] و المرفقة شيء أشبه بالمخدّة.
و هذه الصورة لا إشكال فيها.
كما أنّ الصورة الثالثة أي الإتيان بالمنافي قبل تجاوز النصف لا إشكال في بطلانها، لأنّ تخلل الفعل الكثير يبطل ما سبق إذا كان الطواف واجبا. و سيوافيك الكلام في الروايات الدالّة على جواز الخروج أثناء الطواف و قطعه اختيارا و البناء على ما قطعه، و أنّها مع ضعف أسانيدها محمولة على ما إذا تجاوز النصف.
فانتظر.
الفرع الثاني: أي الإتيان بالمنافي بعد التجاوز عن النصف، (بعد تمام الشوط الرابع) و هذا هو الّذي يحتاج إلى دراسة و الكلام فيها- كما تقدم- في غير المنصوص- أعني: الحدث و الطمث و المرض- إذ لا إشكال في أنّ المنافي لا يضرّ في هذه الموارد إذا تجاوز عن النصف إنّما الكلام في غير الموارد المنصوصة كالخروج عن المطاف لقضاء حاجة المؤمن كالفصل الطويل بين الأشواط. التفصيل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.