الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - في صور قطع الطواف
١. إذا قطع طوافه دون أن يأتي بالمنافي كما إذا جلس للاستراحة.
٢. لو أتى بالمنافي بعد تمام الشوط الرابع.
٣. لو أتى بالمنافي قبل الشوط الرابع. و هذا الفرع غير مذكور في المتن صريحا و لكنّه مفهوم منه. و قد ذكرنا حكمه في ضمن الفرع الأوّل.
و قبل دراسة الفروع الثلاثة نذكر أمورا:
١. انّ مصب الكلام هو الطواف الواجب لا المندوب لاتّفاقهم على صحّة ما أتى إذا قطع، سواء أتجاوز عن النصف أم لا؟ و سيوافيك في نهاية البحث ما ورد حول الطواف المندوب.
٢. انّ المراد عن المنافي هو تخلّل الفعل الكثير أو الفصل الطويل، و أمّا طروء الحدث و الطمث و المرض و قد مرّ الكلام في الحدث في المسألة الأولى من مسائل واجبات الطواف و سيوافيك في الأخيرين الكلام في المسألة التالية.
٣. انّ الاستدلال بالروايات الواردة في الموارد المنصوصة على المقام، أشبه بالقياس إلّا ما ورد فيها التنصيص بالملاك كما سيوافيك.
و لنذكر كلمات الأصحاب في المقام.
أقول: المشهور بين الأصحاب انّه إذا قطع طوافه لحاجة أو للصلاة أو لزعم أنّه أتمّه هو انّه يبني على ما سبق إذا تجاوز النصف و إلّا يبطل خصوصا إذا أخلّ بالموالاة.
قال الشيخ: و من قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره فإن كان قد جاوز النصف بنى عليه، و إن لم يكن جاوز النصف و كان طواف الفريضة أعاد الطواف، و إن كان طواف نافلة بنى عليه على كلّ حال. [١]
[١]. النهاية: ٢٣٩.