الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٢ - المسألة ١٨ لو زاد على سبعة سهوا
المشهور أنّ الزيادة العمدية في الطواف توجب البطلان، و إلى ذلك يشير المحقّق بقوله: الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر، و في النافلة مكروهة. [١]
و حملها صاحب الجواهر على الزيادة العمدية، ثمّ نقل الحظر عن الوسيلة و الاقتصاد و الجمل و العقود و المهذّب و قال: بل في المدارك أنّه المعروف من مذهب الأصحاب، و في كشف اللثام أنّه المشهور. [٢]
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) ذكر صورا للزيادة العمدية نشير إليها على وجه الإجمال:
١. إذا نوى الزيادة في الابتداء على وجه الإدخال في الكيفية نظير من نوى صوم الوصال.
٢. لو نواها في الأثناء.
٣. إذا تعمّد فعلها من غير إدخال لذلك في النيّة في الابتداء أو في الأثناء؛ ثمّ ذكر أنّ له صورتين:
أ. تعمّد فعلها لا من هذا الطواف.
ب. تعمّدها من هذا الطواف.
و من المعلوم بطلان الصورة الأولى لأنّه لم ينو ما أمر به الشارع، و الصورة الثانية لأنّه لم يستدم النيّة الصحيحة، و أمّا الصورة الثالثة فالقسم الأوّل منها غير مضر، لأنّه يقع لغوا أو جزءا من طواف آخر، بخلاف القسم الآخر فالظاهر هو البطلان، لأنّه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله: «الطواف بالبيت صلاة». [٣] و قول أبي الحسن ٧ في خبر «عبد اللّه بن محمد»: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٧.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٣٠٨.
[٣]. سنن البيهقي: ٥/ ٨٧.