الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - الثانية الزيادة و النقيصة مع الجهل بالحكم
يلاحظ عليه: أنّ العمل المحقّق للتشريع عمل مبغوض و هو لا يكون مقرّبا و إن أتمّه بعد.
الثانية: الزيادة و النقيصة مع الجهل بالحكم
هذا إذا كانت الزيادة و النقصان العمدية مع العلم بالحكم إنّما الكلام إذا كانتا عمدية مع الجهل بالحكم، فيمكن القول بالصحة، لأنّه من باب الخطأ في التطبيق.
توضيحه: أنّ الجاهل بالحكم بصدد امتثال الأمر الواقعي على نحو لو علم حدود المأمور به لا يزيد و لا ينقص قدر شعرة، و لكن لأجل الجهل به يتصوّر أنّه تجوز الزيادة، فهو يأتي بالطواف مع الشوط الزائد بقصد امتثال الأمر الواقعي، فيكون مقتضى القاعدة هو الصحّة، فالقربة متمشّية و هو يكفي في صحّة العمل و يلغي الزائد، و قد قصد امتثال الأمر الواقعي غير أنّه اشتبه عليه الأمر في تشخيصه.
نعم لو كان الإتيان بالزيادة على وجه التقييد على نحو لو لم يكن الشوط الثامن جزءا للواجب لما أتى بالطواف يبطل طوافه، لعدم كونه بصدد امتثال الأمر الواقعي.
و أمّا النقيصة لأجل الجهل فيتدارك إذا لم يخل بالموالاة.
و بذلك يعلم أنّ الاحتياط في المتن بوجوب الإعادة استحبابي إلّا في النقيصة إذا تخلّل الفعل الكثير، المفوّت للموالاة العرفية، هذا حسب الأدلّة الاجتهادية و معها لا حاجة إلى التمسّك بحديث الرفع. نعم مع فقدانها، يكون مقتضى حديث الرفع، صحّة ما آتاه.