الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - الأوّل حدّ المطاف في كلمات الأصحاب
الأوّل: حدّ المطاف في كلمات الأصحاب
ذهب أكثر فقهاء الشيعة إلى أنّ المطاف هو الحدّ الفاصل بين البيت و المقام الموجود حاليا، و نص على ذلك جلّهم، و إليك بعض النصوص:
١. قال الشيخ في «الخلاف»: إذا تباعد من البيت حتّى يطوف بالسقاية و زمزم لم يجزه. و قال الشافعي: يجزيه. [١]
٢. قال الشيخ في «المبسوط»: و ينبغي أن يكون طوافه فيما بين المقام و البيت و لا يجوزه، فإن جاز المقام و تباعد عنه لم يصح طوافه. [٢]
٣. و قال في «النهاية»: و ينبغي أن يكون الطواف بالبيت فيما بين المقام و البيت و لا يجوزه، فإن جاز المقام أو تباعد عنه لم يكن طوافه شيئا. [٣]
و ذيل العبارة في الكتابين يدلّ على أنّ مراده من قوله «ينبغي» هو الوجوب.
٤. و قال ابن البراج: و يجب أن يكون طوافه بين المقام و البيت. [٤]
٥. و قال ابن زهرة: و الواجب في الطواف النية- إلى أن قال:- و أن يكون بين البيت و المقام، فمن ترك شيئا من ذلك لم يجزه الطواف. [٥]
٦. و قال ابن إدريس: ينبغي أن يكون الطواف بالبيت فيما بين مقام إبراهيم ٧ و البيت يخرج المقام في طوافه، و يدخل الحجر في طوافه و يجعل الكعبة في شماله، فمتى أخلّ بهذه الكيفية أو نسي منها بطل طوافه. [٦]
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٢٤، المسألة ١٣٣.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٥٧.
[٣]. النهاية: ٢٣٧.
[٤]. المهذب: ١/ ٢٣٣.
[٥]. الغنية: ١٧٢.
[٦]. السرائر: ١/ ٥٧٢.