الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٩ - الرابع شك كثير الشك
..........
غيرها ثم شك من ناحية غير الوضوء و من ناحية حديث ابن مسلم ما لو شك في الصلاة من ناحية الوضوء و دخل في غيرها و يقع التعارض بين الطرفين فيما لو شك من ناحية الوضوء و لم يدخل في الغير و حيث انه لا يميز الأحدث لا بد من اشتراط جريان القاعدة بمورد الشك بعد الدخول في الغير فالنتيجة ان المستفاد من مجموع النصوص ان الشك بعد الفراغ عن العمل إن كان قبل الدخول في الغير يعتني به و إن كان بعد الدخول في الغير لا يعتني به فلاحظ و اغتنم و من النصوص ما رواه اسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: إن شك في الرجوع بعد ما سجد فليمض و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [١] و المستفاد من ذيل الحديث الذي يكون بمثابة كبرى كلية المتبادر قاعدة الفراغ إذ بعد ما فرض التجاوز عن الشيء قد قيد الحكم بالدخول في الغير فيكون الحديث مثل حديث زرارة بالتقريب الذي تقدم فلا نعيد.
الرابع: شك كثير الشك
فانه لا يعتني به نقل عليه عدم الخلاف و الاجماع بل نقل عن بعض الأعيان أنه ضروري و كيف كان تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا و يشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا فقال: لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا الحديث [٢]، فانه يستفاد من الحديث بحسب الفهم العر في أنه لا اعتبار بشك من
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.