الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٧ - الشرط السادس أن لا يكون سفره معصية
السادس: أن لا يكون سفره معصية كالفرار من الجهاد و أباق العبد و لا يكون غايته معصية أيضا كالسفر لإضرار المؤمنين أو سرقة أموالهم أو اعانة الظالم في ظلمه نعم لا يضرّ وقوع المعصية فيه اتفاقا كالغيبة من غير أن يكون السفر بقصدها أو سببا لها فلا يتم فيه أما فيما لو كان السفر منافيا لواجب كتحصيل العلم الواجب الذي لا يمكن تحصيله في السفر فلا يخلو عن شوب اشكال فلا يترك فيه الاحتياط (١).
الأول و لا وجه لإسراء الحكم الى الثالث أو الثاني و الوجه فيه انّ مراده ٧ بقوله «قصر في سفره و افطر» ليس مطلق سفره كي يكون الحديث مخصصا لدليل كون من شغله في السفر التمام و بعد عدم الاطلاق يكون الحديث مجملا من هذه الجهة و قد قرر في محله أنّ المخصص المنفصل المجمل لا يسري اجماله الى العام و المستفاد من النصوص المتقدمة انّ وظيفة من شغله السفر التمام فالنتيجة اختصاص الحكم بالسفرة الأولى فلاحظ.
الشرط السادس: أن لا يكون سفره معصية
(١) و لا تكون المعصية غاية لسفره أما بالنسبة الى اشتراط عدم كون السفر بنفسه حراما فمضافا الى الشهرة و ما نسب الى الفقهاء من غير خلاف أنه لا تقصير في السفر الحرام يدل على المدعى النص الخاص و هو ما رواه عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول:
من سافر قصّر و افطر الا أن يكون رجلا سفره الى صيد أو في معصية اللّه أو رسولا كمن يعصي اللّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين [١]، فانّ المستفاد من الحديث بوضوح أنه لا تقصير في السفر الحرام فان
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.