الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٥ - و بعد تقديم هذه المقدمة نقول ما أفاده من وجوب القصر مع الشرائط من الواضحات الأولية الفقهية
..........
سألت أبا الحسن الأول ٧ عن رجل يمرّ ببعض الامصار و له بالمصر دار و ليس المصر وطنه أ يتمّ صلاته أم يقصّر قال: يقصّر الصلاة و الضياع مثل ذلك إذا مرّ بها [١]، و منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصّر قال: يقصّر انّما هو المنزل الذي توطنه [٢]، و منها ما رواه سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول ٧ عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها قال: إن كان مما قد سكنه اتمّ فيه الصلاة و إن كان مما لم يسكنه فليقصر [٣]، و منها ما رواه علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول ٧ ان لي ضياعا و منازل بين القرية و القريتين الفرسخ و الفرسخان و الثلاثة فقال: كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير [٤]، و منها ما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن الرجل يقصّر عن ضيعته فقال: لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام الّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت: ما الاستيطان فقال: إن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فاذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها [٥]، فانّ المستفاد من هذه النصوص انّ غير المتوطن يجب عليه القصر فإذا قلنا انّ المقيم عشرين سنة في مكان مثلا متوطن نلتزم بان المكلّف أما
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٥] نفس المصدر، الحديث ١١.