الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥١ - يجب القضاء على الحائض و النفساء
أو فطريا (١)، و يستحب التتابع (٢).
وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ [١]، بدعوى أنّ المستفاد من الآية ايجاب القضاء على المريض و المسافر معللا باكمال العدة فبعموم التعليل يحكم بوجوب القضاء في بقية الموارد و هذا الاستدلال غير تام فانه لا يستفاد من الآية كبرى كلية بل المستفاد منها وجوب القضاء في حق المسافر و المريض بداعي اكمالهما العدة و بعبارة أوضح أنه لا يستفاد من الآية ان اكمال العدة علة لوجوب القضاء كي يتمسك بعمومها لوجوب القضاء في بقية الموارد نعم لو كان المرتد أفطر في حال السفر أو المرض لا مانع من شمول الآية اياه لأجل الاطلاق.
(١) بناء على قبول توبته كما هو القوي في النظر و الّا لو قلنا بانه لا يقبل توبته لا يعقل ان يتوجه اليه خطاب وجوب القضاء إذ المفروض أنه لا يقدر على الامتثال.
(٢) كما هو المشهور على ما في الحدائق و نقل عن بعض استحباب التفريق و يدل على القول المشهور ما مر من خبري ابن سنان و الحلبي [٢]، لكن هنا رواية اخرى مروية بطريق عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل تكون عليه ايام من شهر رمضان كيف يقضيها فقال: إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما و إن كان عليه خمسة ايّام فليفطر بينها ايّاما و ليس له أن يصوم أكثر من ستّة أيّام متوالية و إن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينها يوما [٣]
[١] البقرة: ١٨٥.
[٢] لاحظ ص ٤٥٠.
[٣] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.