الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤ - الفرع الأول انّ وقت هذه الصلاة أي صلاة الخسوف و الكسوف من حيث الشروع أي الشروع في الانجلاء
..........
فانّ ذلك أفضل و ان أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز الحديث [١].
فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ الوقت يمتد الى زمان ذهاب الكسوف عن الشمس و القمر و هذا العرف ببابك و يمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: صلاة الكسوف اذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد [٢]، إذ لو لم يكن الوقت باقيا لم يكن وجه لإعادة الصلاة فالنتيجة ان الحق هو القول المقابل للمشهور و مقتضى الاحتياط رعاية ما هو المشهور عند القوم.
ان قلت: يستفاد من حديث حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ذكروا انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدته قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: اذا انجلى منه شيء فقد انجلى [٣]، أنه لو انجلى منه شيء فقد انجلى فتكون هذه الرواية حاكمة على ما يظهر منه أن الخسوف ما دام باقيا يكون ظرف الواجب باقيا فالقول هو القول المشهور قلت أولا يمكن أن يكون قوله ٧ اذا انجلى منه شيء فقد انجلى ناظرا الى أن الشدة العارضة للناس تزول بالشروع في الانجلاء و لا يكون ناظرا الى انقضاء وقت الصلاة و احتمل العلامة على ما نقل عنه صاحب الوسائل و أيضا نقل عن روضة المتقين و الانصاف انه احتمال معتد به حيث انه لم تذكر في الرواية الصلاة و ان أبيت فلا أقل من الاجمال و عدم الاطلاق و قد حقق في محله من
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ٣.