الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٢ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
أما مع السهو فلا يبطل (١) و لو كان مقصرا في ترك التخليل (٢) الا أن يكون معرضا لخروجه و دخوله في الحلق فلا يترك الاحتياط فيه بالتخليل و مع عدمه و دخول الحلق بالقضاء (٣) كما أنّ الأحوط عدم جر فضلات الرأس الى الحلق و إن كان الأقوى عدم البأس به ما لم تصل الى فضاء الفم (٤) و معه يبطل الصوم على الأحوط و كذلك الحكم في فضلات الصدر (٥).
(١) فانّ المستفاد من النصوص و الفتاوى أنّ الافطار الموجب للبطلان ما يكون عمديا فما لم يكن عن عمد لا يكون مبطلا و لا يكون موجبا للقضاء و الكفارة و قد تقدم بعض الروايات الدالة على المدعى.
(٢) فان تقصيره في ذلك لا يوجب صدق العمد ما لم يعلم بترتبه على تركه.
(٣) الميزان صدق عنوان العمد و صدقه بمجرد كون الترك معرضا محل تأمل بل إنكاره ليس جزافا لكن الانصاف يقتضي أن يقال أنه يصدق عنوان العمد مع كون المقام معرضا.
(٤) لعدم صدق الأكل فلا يضرّ.
(٥) يمكن أن يكون وجه عدم جزمه بالحكم من جهة الانصراف بدعوى انّ النهي عن الأكل منصرف عن أمثال ذلك و اثبات هذا الانصراف على مدّعيه و يمكن أن يكون الوجه فيه خبر ابن سنان المتقدم [١] حيث أنه فيه البأس عن ازدراد ما يخرج بالقلس فلا بأس بأكل الفضلات لكن كون الحكم على خلاف
[١] لاحظ ص ٣٩١.