الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٢ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
و أما في غيرهما من أقسام الصيام حتى الصوم المستحب فالأحوط عدم البقاء على الجنابة أيضا (١) و مع البقاء عليها لا بأس بالاتيان بالصوم المستحب في ذلك اليوم رجاء (٢).
(١) الكلام يقع تارة في الصوم المندوب و اخرى في الواجب اما الأول فلا مانع من الاصباح جنبا للأصل و بعض الروايات مثل ما رواه حبيب الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني عن التطوع و عن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم انّي اجنبت فانام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم قال: صم [١]، و مثله غيره و نقل أنه نسب الى المشهور المنع و على تقدير صحة النقل و صدق النسبة لا يكون على مقتضى القاعدة.
و أما في الثاني فنقل عن صريح جماعة المنع فيه كشهر رمضان و قضائه حملا له عليهما و الحق أنه لا وجه للإلحاق فانه لو بين في دليل خصوصيات ماهية فكل فرد من أفراد تلك الماهية تعتبر فيه تلك الخصوصيات و أما لو حكم بحكم على فرد من ماهيته لا وجه لإجراء ذلك الحكم على فرد آخر و الحاصل أنه لا وجه للإلحاق الا أن يقوم عليه دليل و هو مفقود في المقام و مما ذكر علم وجه الاحتياط الذي أفاده في المتن و لا شبهة في حسنه فانه طريق النجاة.
(٢) بل ظهر مما ذكرنا انّ الاتيان به على القاعدة.
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.