الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٥ - الثاني الإسلام
الثاني: الإسلام (١).
العطش و الغرث افطروا حتى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما اطاقوا من صيام فاذا غلبهم العطش افطروا [١].
و لاحظ ما رواه أيضا: عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه قال: انّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، الحديث [٢]، و لاحظ ما رواه معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال: ما بينه و بين خمس عشرة سنة و اربع عشرة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه و لقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته [٣].
فانه يستفاد من هذه الطائفة مشروعية الصلاة و الصوم منه هذا بالنسبة الى الصلاة و الصوم و اما بالنسبة الى مطلق العبادات فيمكن أن يستدل على مشروعيته بالسيرة الخارجية بلا نكير من أهل الشرع.
[الثاني: الإسلام]
(١) اجماعا من ضروريات الفقه و يدل عليه من الكتاب قوله تعالى:
وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً [٤]، و من الظاهر أنه لو كان ما عمله صحيحا لما كان وجه لجعله هباء منثورا و حمله على الاحباط و عدم الاثر خلاف الظاهر.
و من السنة ما يدل على اشتراط الايمان في صحة العبادة لاحظ ما رواه محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كل من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب اعداد فرائض، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.
[٤] الفرقان: ٢٣.