الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٤ - الأول كل ما يشترط في وجوبه الّا البلوغ
..........
التكليف فان في رفعه امتنانا و أما الملاك فلا امتنان في رفعه بل خلاف الامتنان.
و يرد عليه أنه بعد سقوط التكليف لا طريق الى كشف الملاك مع انّ هذا البيان مخدوش في حد نفسه فانّ الملاك غير قابل للرفع التشريعي فإنه أمر تكويني تابع لمقتضيه.
ثالثها: انّ المقتضي لعدم شمول الاطلاق ليس الّا حديث رفع القلم و ظاهره انّ ما يكون في وضعه كلفة يرتفع و عليه لا وجه لرفع اليد عن ادلة المستحبات فانها تشمل الصبي بلا وجه لرفع اليد عنها و إذا ثبتت الصحة في المستحبات نلتزم بها في الواجبات من باب الملازمة أو الأولوية.
و يرد عليه أنه لا شبهة انّ التكليف يوجب الكلفة غاية الامر في غير الحرام و الواجب لا يكون الزام على المكلف و أما طبيعي الكلفة فهو مجود و لذا يقسم التكليف الى الالزامي و غيره و لا نرى في اطلاق التكليف على غير الالزامي رعاية علاقة و عناية فحديث عدم جري القلم يشمل جميع التكاليف و لو سلمنا ما ذكر و قلنا بالتفصيل بين الالزامي و غير الالزامي في شمول الحديث و عدمه لكن نقول لا وجه للتعدي من المستحب الى الواجب إذ لا ملازمة بينهما بحسب فهمنا و لا اولوية كما هو ظاهر فانّ الملاكات الشرعية مجهولة لنا و عدم القول بالفصل بين الصحة في المستحب و عدمها في الواجب على فرض مرجعه الى الاجماع لا أثر له إذ يقطع أو يحتمل أن يكون مدركه ما ذكر من الوجوه.
رابعها: ما ورد من الأمر بالصوم و بالصلاة في الصبي لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما اطاقوا من صيام اليوم فان كان الى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ فاذا غلبهم