الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٧ - لو نوى الاقامة في مكان ثم عدل عنها
[لا بأس بالاقامة في الفلاة الخالية عن العمارة]
(مسألة ٨٧): لا بأس بالاقامة في الفلاة الخالية عن العمارة لكن مع تحديدها بما لا ينافي صدق الاقامة و يتعارف الاقامة فيه و كذا يجوز الاقامة في بيوت الأعراب مع الاطمئنان ببقائهم هناك الى عشرة أيّام أو البناء على بقائه بعدهم الى تمام العشرة نعم لو أقام مع الاطمئنان أو الغفلة ثم عدل عنها فان كان العدول قبل أن يأتي بفريضة رباعية تماما رجع الى القصر و إن كان بعد ذلك أتم ما بقي في ذلك المكان كما يأتي (١).
(مسألة ٨٨): لو نوى الاقامة في مكان ثم عدل عنها فإن كان قد أدّى فريضة رباعية بتلك النية بقي على التمام ما دام في ذلك المكان و إذا خرج عنه بقصد السفر و تجاوز حد الترخص على الأحوط قصر و إن كان لم يؤد فريضة رباعية قبل العدول رجع الى القصر (٢).
(١) الأمر كما أفاده فان مقتضى اطلاق دليل اقامة عشرة أيام عدم الفرق بين كون محل الاقامة بلدا أو قرية أو فلاة و العمدة الصدق العرفي بان يصدق عرفا ان فلانا في الموضع الفلاني من الفلاة قصد اقامة عشرة أيام.
[لو نوى الاقامة في مكان ثم عدل عنها]
(٢) أما ما أفاده من أنّ العدول بعد الاتيان بصلاة رباعية لا يوجب فساد الاقامة و يكون الوظيفة الاتمام بخلاف ما كان العدول قبل الإتيان بها فالدليل عليه حديث أبي ولّاد الحناط قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: اني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام و أتم الصلاة ثم بدا لي بعد أن أقيم بها فما ترى لي أتم أم أقصّر فقال: إن كنت دخلت المدينة و صلّيت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها