الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٤ - الشرط السابع أن يبعد عن جدران بلده حتى يخفي عليه الجدران و لا يسمع آذانهم
..........
ثانيهما: إنّا نفرض التعارض لكن بعد التساقط تصل النوبة الى الأخذ بدليل وجوب القصر على المسافر فعلى هذا الأساس نقول على مقتضى التقريب الأول لو علم بتحقق أحد أمرين يكفي لتحقق الحكم و لو مع العلم بعدم تحقق الآخر لعدم التعارض و أما على التقريب الثاني فأما مع العلم بتحقق كلا الأمرين فلا اشكال و أما مع العلم بانتفاء أحدهما أو الشك في تحققه يقع التعارض بين الدليلين و بعد التساقط يرجع الى دليل وجوب القصر على المسافر.
ثم انّ الميزان في السماع المتعارف كما أفاد في المتن فإنه الظاهر من الدليل بحسب الفهم العرفي ثم انّ حد الترخص يختص بصورة الذهاب أو يعم الاياب أيضا المستفاد من حديث ابن سنان [١]، عموم الحكم و أنه يشمل الاياب و لكن في الاياب ينحصر الحد بسماع الأذان و عدمه إذ لا دليل على كفاية غيره و أما حديث ابن مسلم [٢]، فالحكم المذكور فيه يختص بالذهاب ثم أنه هل يشمل الحكم المذكور بلد الاقامة مقتضى التحقيق أن يقال الأمر دائر مدار انّ الاقامة عشرا قاطعة للسفر موضوعا أو حكما فعلى الأول يشمله الحكم إذا المفروض أنّ الاقامة تقتضي ان بلد الاقامة مثل الوطن و على الثاني لا وجه لشمول الحكم له فنقول لا اشكال في انّ الاقامة لا توجب كون محل الاقامة مثل الوطن و لا اشكال في انّ المسافر المقيم مسافر عرفا فيجب عليه ترتيب أحكام المسافر و أما بحسب الأدلة الشرعية فالظاهر عدم دليل يدل بالحكومة على كون المقيم كالمتوطن نعم ربما يستفاد الحكومة من حديث زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيام
[١] لاحظ ص ٢٩٢.
[٢] لاحظ ص ٢٩٢.