الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧ - المقام الأول فلا اشكال في ان الالتفات عن القبلة يوجب البطلان
[الثالث: الالتفات بمقاديم البدن الى الخلف أو الى اليمين و اليسار]
الثالث: الالتفات بمقاديم البدن الى الخلف أو الى اليمين و اليسار بل أو بما بين اليمين و اليسار أيضا اذا كان بحيث يخرج به عن الاستقبال و جميع ذلك مبطل اذا وقع حال الاشتغال بالقراءة و الذكر و الّا ففي ابطال غير الالتفات بجميع البدن الى الخلف مطلقا اشكال و إن كان الأقوى البطلان في بعض صوره أيضا كما أن في ابطال الالتفات بالوجه الى الخلف بل أو الى اليمين و اليسار بل أو الى ما بين اليمين و اليسار بحيث يخرج به عن الاستقبال اشكال أحوطه إن لم يكن الأقوى في بعض صوره البطلان و لا يترك الاحتياط بالاتمام ثم الاعادة و لو انحرف عن القبلة سهوا بمقدار لم يصل الى اليمين و اليسار و لو كان بتمام البدن فالبطلان غير معلوم (١).
(١) يقع الكلام بالنسبة الى الالتفات الذي محل الكلام تارة بمقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن النصوص الخاصة الواردة في المقام و اخرى على ما يستفاد من الروايات الواردة فهنا مقامان:
المقام الأول: فلا اشكال في ان الالتفات عن القبلة يوجب البطلان
لاحظ قوله تعالى: وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلّٰا يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ الآية [١] و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال له
[١] البقرة: ١٤٩- ١٥٠.