الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٩ - الرابع أن يكون الزمان قابلا للصوم
و لا فيما لا يسع شهرا و يوما لصيام شهرين متتابعين (١) و لا في شهر رمضان مع العلم به لصيام غيره فلو نوى غير صوم رمضان فيه مع العلم به لم يقع لواحد منهما (٢).
(١) لما يستفاد من جملة من الروايات من أنه لو كان على المكلف صوم شهرين متتابعين فصام أزيد من شهر فافطر لا يلزم الاستئناف ففي رواية سماعة بن مهران قال: سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أ يفرق بين الأيام فقال: إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فافطر فلا بأس فان كان أقلّ من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام [١]، و يدل على المدعى أيضا ما رواه جميل و محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض قال: يستقبل فان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بني على ما بقى [٢]، و لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ عن قطع صوم كفارة اليمين و كفارة الظهار و كفارة القتل فقال: إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر شيئا أو أياما منه فان عرض له شيء يفطر منه أفطر ثم يقضي ما بقي عليه و إن صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كلّه، الحديث [٣].
(٢) أما لرمضان فلأجل عدم تحقق امتثال أمره المتعلق به فان المفروض أنه قصد غيره فالأجزاء يحتاج الى الدليل و أما بالنسبة الى غيره الذي تعلق القصد به فذكر في وجه فساده عدم الدليل على المشروعية بعد تعلق الوجوب بصوم رمضان.
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.