الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٢ - الثالث الجماع
في الفاعل أو المفعول على الأحوط ان لم يكن أقوى (١).
و الاستدلال بالحديث بهذا التقريب لا بأس به لكن سنده غير معتد عليه فانّ القماط الراوي في هذا الحديث مشترك بين الموثق و غيره و لا دليل على كونه في الرواية هو الموثق فراجع ما كتب في هذا المقام من كتب الرجال فالعمدة في المقام التسالم و الاجماع و اللّه العالم.
و يمكن التقريب بنحو آخر و هو انّ المستفاد من أدلة حرمة البقاء على الجنابة حرمة أحداثها فالجنابة بأيّ وجه تحصل يحرم ايجادها فلو بنينا على انّ الوطء في الدبر يوجب الجنابة يتمّ المدعى و على هذا التقريب لا بد من اتباع تلك الادلة الدالة على حرمة البقاء عليها فانتظر لبيانها عند تعرض المصنف (قدّس سرّه).
(١) ما يمكن أن يقرب به المدعى وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و التسالم و يرد عليه أنه على فرض تحقق الاجماع مدركي و لا أقل من أن يكون مستندا الى ما ذكر من الاطلاق الوارد في الآية و الرواية و عليه كيف يمكن أن يكون دليلا للحكم الا أن يقال بانه من الوضوح بمكان بحيث لا يمكن النقاش فيه و عهدة هذا الادعاء على مدعيه لا سيما بالنسبة الى الدبر الذي يكون محل الاشكال حتى بالنسبة الى الفاعل فكيف بالمفعول مضافا ما ورد من الروايتين في المقام الدالتين على عدم فساد الصوم بالدخول فيه احداهما ما رفعه بعض الكوفيين الى أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال: لا ينقض صومها و ليس عليها غسل [١]، ثانيها: ما رواه رجل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينقض صومها
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الجنابة، الحديث ٣.