الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٨ - يجوز المضمضة و الاستنشاق للصائم و لو لغير الوضوء
كما لا بأس بالاكتحال (١)
الصائم إذا اجتنب أربع خصال الطعام و الشراب يقتضي الاجتناب عن المأكول و المشروب مطلقا.
مردود بان المتفاهم من هذا الكلام النهي عن الأكل و الشرب لا النهي عن المأكول و المشروب بأيّ نحو كان.
كما أنّ ما نقل عن بعض الاعلام من مفطرية مطلق ما يصل الى الجوف مستندا الى النهي عن الاحتقان و عن الغبار الغليظ وصب الدواء في الاذان إذا وجد طعمه في الحلق و الاستنشاق إذا وصل الماء الى الحلق بتقريب أنه يفهم من المجموع النهي عن ايصال شيء الى الجوف.
مردود بان غاية ما يفهم من دليل الصب و الاستنشاق النهي عن وصول شيء الى الجوف من طريق الحلق و أما النهي عن الاحتقان فمخصوص بمورده و لا وجه للتعدي فالحكم بالحرمة ايصال شيء الى الجوف مطلقا بلا وجه.
(١) للأصل و جملة من الروايات منها ما رواه سماعة بن مهران قال: سألته عن الكحل للصائم فقال: إذا كان كحلا ليس فيه مسك و ليس له طعم في الحلق فلا بأس به [١]، الى غيره من الروايات الدال بعضها على الجواز مطلقا و بعضها الآخر على المنع كذلك و مقتضى القاعدة القول بحرمة ما يكون فيه مسك أو يجد منه طعما في الحلق لكن ادعي الاجماع على الجواز مطلقا فلو ثبت بحيث كشف عن الجواز المطلق يؤخذ به و الّا فلا، و لا يخفى أن حديث سماعة لا اعتبار به حيث انه مضمر فالمرجع حديث محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ أنه سئل عن المرأة
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.