الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٠ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
..........
شغل يومه [١].
انّ الميزان شغل اليوم فلا فرق بين أفراده فاذا كان الذهاب خمسا و الاياب ثلاثا أو بالعكس يكفي قلت: المستفاد من الحديث انّ الميزان أن يكون الذهاب بريدا و الاياب كذلك و انما اكتفى الشارع بالتلفيق من باب الحكومة غاية الأمر يكون الامتداد و التلفيق مشتركين في شغل اليوم و الّا يلزم الاكتفاء بما لو ذهب فرسخا و رجع الى مقدار لا يكون حدا للترخص و هكذا و هل يمكن القول به مضافا الى أنّ حديث ابن مسلم ضعيف بضعف اسناد الشيخ الى علي بن الحسن بن فضال و مما يدل على المدعى قوله ٧ في بريد في جواب السائل حين يسئل عن التقصير و اذا كان الميزان شغل اليوم لم يكن وجه لقوله في بريد بل كان المناسب أن يقول ٧ شغل اليوم و يتضح المدعى بوضوح ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج [٢]، فانّ المستفاد من الحديث بتصريح من الامام ٧ انّ الميزان ثمانية فراسخ لكن الحديث غير تام سندا أضف الى ذلك انّ السيرة و الارتكاز على لزوم السير الامتدادي ثمانية فراسخ أو الملفق من الأربعة ذهابا و الأربعة ايابا فلاحظ.
ثم أنه هل يفرق بين الرجوع في يومه أو ليلته و بين رجوعه اثناء العشرة، أقول: وقع الخلاف بين القوم و ربما يقال بوجوب التمام في الصورة الثانية بتقريب انّ الوظيفة الأولية هو التمام و انما نلتزم بجواز التقصير بلحاظ النص الخاص الوارد في المقام فاذا لم يقم دليل على الجواز على نحو الاطلاق أو قام لكن عارضه دليل آخر يكون مقتضى القاعدة الالتزام بوجوب التمام إذ قد استفيد من النصوص التي
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.
[٢] لاحظ ص ٢٦٧.