الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩ - الفرع الرابع انّ البكاء مطلقا إذا كان عن سهو لا يكون مبطلا
السابع: الفعل الكثير أو القليل الماحي لصورة الصلاة (١).
خوفا عن العقاب أو شوقا الى لقاء اللّه و الفوز بتلك الدرجات العاليات لا اشكال في كونه محبوبا لا سيما إذا كان في اثناء الصلاة التي هي قربان كلّ تقي و معراج المؤمن.
الفرع الرابع: انّ البكاء مطلقا إذا كان عن سهو لا يكون مبطلا
لقاعدة لا تعاد فلاحظ.
(١) الظاهر و اللّه العالم لم يرد دليل على بطلان الصلاة بالفعل الكثير و استدل في كلماتهم بالإجماع و من الظاهر أنه في كل مورد تحقق اجماع بالنسبة الى بطلان الصلاة بالفعل الكثير الفلاني و يكون كاشفا عن رأي المعصوم ٧ نأخذ به و لكن أنّى لنا بذلك و نقل عن العلامة أنه (قدّس سرّه) قال في التذكرة الميزان في الكثير المبطل للصلاة هو العرف و يرد عليه أنه لا دخل للعرف في الأحكام الشرعية و انّما العرف محكم و مرجع في تعيين المفاهيم فالحق أن يقال لا يمكن تحديد الموضوع المبطل بحد لا من حيث الزمان و لا من حيث العدد و نعم التعبير ما عبر به الماتن حيث علق البطلان على فعل يكون ماحيا لصورة الصلاة و الظاهر أنّ مراده أن يكون ماحيا لصورة الصلاة عند المتشرعة و ارتكازهم المأخوذ من الشرع الأقدس فلا بدّ من احراز كون العمل الفلاني مضادا للصلاة المأمور بها في وعاء الشرع و مما يرشد الى عدم ميزان كلي و قاعدة سارية جملة من النصوص المجوز لجملة من الأفعال منها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة قال: فقال يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح و المرأة اذا أرادت الحاجة تصفق [١]، و منها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة فقال: يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح و المرأة إذا أرادت
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.