الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٦ - الفرع الأول أنه لو اقتدى في الركعة الثالثة أو الرابعة مع الامام
..........
الاستاد (قدّس سرّه) بأن الظاهر من هذه الطائفة بعد امعان النظر أنها لا تجدي للمقام و لكن الانصاف انا كلما أمعنا النظر في الحديث لم نجد مانعا عن الأخذ باطلاقه و لكن بعد التأمل الأخير اختلج ببالي أن يقال المناسبة بين الحكم و الموضوع تقتضي أن يكون المراد فانه حين يكون مكلفا بالقراءة لا على الاطلاق و ان أبيت عن التقريب فلا أقل من عدم الاطلاق و لتوضيح المدعى نقول لو صلّى خلف امام و الحال أن الامام لا يلتفت الى أنه اقتدى به شخص تكون القراءة ساقطة عن المأموم فضمان الامام اعتبار من قبل الشارع و بالحكومة يجعله ضامنا أي يؤدي دين المديون و هذا يناسب المورد الذي يكون الامام موظفا بالقراءة و كذلك المأموم فيؤدي الامام باداء دينه دين المأموم أيضا و هذا يختصّ بالأوليين فيكفي لوجوب القراءة الاطلاقات الاولية مضافا الى السيرة و الارتكاز بالاضافة الى النصوص الخاصّة الواردة في المقام منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته ان أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب و سورة فان لم يدرك السورة تامة اجزأته أم الكتاب فاذا سلّم الامام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما لان الصلاة يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعتين بأم الكتاب و سورة و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما انما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة و ان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام فاذا سلّم الامام قام فقرأ بام الكتاب و سورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلّى ركعتين ليس فيهما