الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٤ - كفارة الافطار في شهر رمضان أو النذر المعين عتق رقبة
..........
العملي و لا بد من العمل على طبق احدهما فالنتيجة أنه يلزم العلم بتحقق الامتثال فلا بد من الاطعام و في غيره يشك في الامتثال فيلزم الاطعام.
و لقائل أن يقول انّ الأمر يدور بين الأقل و الأكثر إذ الأمر دائر بين تعلق الأمر بالجامع بين الثلاثة و بين تعلقه بخصوص الاطعام فلا مانع عن جريان البراءة عن الأكثر فيكفي الاتيان بأحد الأمور الثلاثة و في المقام حديث آخر رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقال: انّ رجلا أتى النبي ٦ فقال: هلكت يا رسول اللّه فقال: مالك قال: النار يا رسول اللّه قال: و مالك قال: وقعت على أهلي قال: تصدق و استغفر فقال الرجل فو الذي عظّم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا و لا كثيرا قال: فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول اللّه ٦: خذ هذا التمر فتصدق به فقال: يا رسول اللّه على من أتصدق به و قد اخبرتك أنه ليس في بيتي قليل و لا كثير قال: فخذه و اطعمه عيالك و استغفر اللّه قال: فلمّا خرجنا قال أصحابنا انه بدأ بالعتق فقال: اعتق أو صم أو تصدق [١]، و المستفاد منه كفاية مطلق التصدق إذ الأحدث من النصوص غير معلوم.
فالنتيجة أنه يدور الأمر بين اطعام ستين و لو مع عدم قصد القربة و بين أحد الأمور الثلاثة و بين التصدق و لو بأقل من اطعام ستين أي يكفي تحقق عنوان التصدق مع قصد القربة و لا مانع عن جريان البراءة بنحو لا تلزم المخالفة القطعية و في المقام حديث لابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما عليه قال عليه القضاء و عتق رقبة فان لم
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.