الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٢ - أحكام صوم المستحاضة
و أما غسل الليلة الآتية فلا يترك الاحتياط أيضا بمراعاة مدخليته في صحة اليوم الماضي (١) بل الأحوط للمستحاضة عدم ترك ما عليها من الوضوء و تغيير القطنة و غيرهما (٢).
(١) ما سنح ببالي في وجه لزوم هذا الاحتياط هو العلم الإجمالي توضيحه أنه بعد الالتزام بغسل العشاءين بالتقريب المتقدم ذكره يعلم اجمالا بأنه أما يجب الغسل الليلة السابقة و أما الليلة اللاحقة و مقتضى العلم الإجمالي الاتيان بكلا الطرفين هذا مضافا الى أنه ذهب الى لزومه جماعة ففرارا عن شبهة الخلاف يلتزم به اللهم إلّا أن يقال بعدم تنجز العلم الإجمالي.
(٢) ما يمكن أن يذكر في وجه ما أفاده أمران حسب ما وصل اليه نظري القاصر: الأول أن نقول بان الظاهر من سؤال الراوي في الرواية فرض عدم اتيان المرأة بوظائف الغسل و غيره من تغيير القطنة و نحوها و يستفاد من الجواب إن من لم يأت بوظيفتها يبطل صومها و يشترط في صحة الصوم الاتيان بما قرر لها من الغسل و غيره.
و هذا الوجه مخدوش أولا بأنه لا يستفاد من السؤال أزيد من ترك الغسل و أما غيره فلا يظهر منه و ثانيا أنّه على فرض تسلّم هذا المعنى لا يستفاد من الجواب أن الشرط في الصحة مجموع الاعمال بل القدر المتيقن منه لزوم اتيان الغسل عليها.
الثاني: ان الغسل لو كان مستحبا نفسيا فالاتيان به يكفي في صحة الصوم إذ المفروض انّ الشرط للصوم هو الغسل الذي يكون شرطا للصلاة و على فرض استحبابه لو أتى به تحقق شرط الصوم أعم من أنّ يؤتى بباقي ما يجب عليها أم لا و أعم من أنّ تصلّي صلاة الفريضة أم لا و لكن لا دليل على كونه مستحبا نفسيا فالاتيان به يكفي في صحة الصوم إذ المفروض انّ الشرط للصوم هو الغسل الذي