الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٥ - الجهة الرابعة أنه يشترط في امام الجماعة العدالة
..........
قولا عدلا [١]، و ما رواه عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و اللّه لو أنّ إبليس سجد للّه بعد المعصية و التكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك و لا قبله اللّه عزّ و جلّ ما لم يسجد لآدم كما أمره اللّه عزّ و جلّ أن يسجد له و كذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها ٦ و بعد تركهم الامام الذي نصبه نبيهم ٦ لهم فلن يقبل اللّه لهم عملا و لن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا من حيث أمرهم و يتولّوا الامام الذي أمروا بولايته و يدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه و رسوله لهم [٢]، اضف الى ما تقدم النهي عن الصلاة خلف المخالف لاحظ ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الصلاة خلف المخالفين فقال: ما هم عندي الّا بمنزلة الجدر [٣].
الجهة الرابعة: أنه يشترط في امام الجماعة العدالة
كما هو المرتكز في أذهان عامة أهل الشرع و ان شئت قلت إن الشرط المذكور مورد التسالم و الاتفاق بحيث لا يكون قابلا للخدش و نقل عن المحقق الهمداني (قدّس سرّه) أنّ هذا الشرط من ضروريات الفقه مضافا الى جملة من النصوص منها ما رواه سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال: إن كان اماما عدلا فليصل أخرى و ينصرف و يجعلهما تطوعا و ليدخل مع الامام في صلاة كما هو و إن لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلي ركعة أخرى و يجلس قدر ما يقول اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.