الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٧ - السابع الاجتهاد أو التقليد في أحكام الصوم
السابع: الاجتهاد أو التقليد في أحكام الصوم الذي يريد اتيانه فلو تساهل في ذلك و لم يتعلم مسائله و تروكه و شرائطه أو تعلّم ممن لا يصح الاعتماد عليه لا يكفي مجرّد الامساك على النحو المذكور في أداء الواجب (١) الّا مع قصد الامساك عن المفطرات و لو اجمالا من غير تشريع و تحقق قصد القربة منه (٢) و عدم عزمه على اتيان شيء من تروك الصوم بل و عدم ترديده فيه (٣).
من حيث الدلالة على المدعى و لكن من حيث السند لا اعتبار بها كما ذكرنا و اللّه العالم.
[السابع: الاجتهاد أو التقليد في أحكام الصوم]
(١) البحث يقع تارة في مقام الثبوت و اخرى في مقام الاثبات فان صحة الصوم ثبوتا لا يتوقف على الاجتهاد أو التقليد بل تابعة لان يتحقق العمل مع نية القربة و أما في مقام الاثبات فيلزم اما من الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط و لعل المصنف أراد هذا الذي ذكرنا.
(٢) لو شرع بحيث لم يتعلق القصد بالمأمور به بان قيد المأمور به بما لا يكون قيدا له يبطل لان مقصوده لم يكن مأمورا به و المفروض انّ قصده لم يتعلق بما أمر به الشرع و أما إذا لم يتحقق التشريع بهذا النحو بل تعلق القصد بالمأمور به الشرعي و شرّع باعتقاده أي تخيل أنه تشريع لم يكن وجه للبطلان.
(٣) إذ مع عزمه فيفوت منه قصد القربة فان الصوم عمل واحد و هو عبارة عن الامساك عن المفطر من المبدأ الى المنتهى و مع العزم الكذائي ينتفي القصد و المفروض أنّ النية لازمة حدوثا و بقاء و أما الترديد فلا وجه لكونه مبطلا إذ مع الترديد يحتمل أن يبقى على امساكه و معه لا مانع من الرجاء و الجزم لا دليل عليه و اللّه العالم.