الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٥ - السادس اذن الزوج و المولى للزوجة
..........
فلا يصومن تطوعا الّا باذنهم [١]، و منها ما رواه نشيط بن صالح [٢]، و هذه الرواية رواها الصدوق في الفقيه عن نشيط به صالح و نقل عن صاحب الذخيرة ان طريق الصدوق الى نشيط غير مذكور في المشيخة و كأنه من كتابه فيكون صحيحا انتهى، لكن لا يمكن الاعتماد عليها لأنه لا يمكن الجزم بانه ينقل عن نفس الكتاب مضافا الى أنّ جزم الصدوق بالكتاب بان وصل بيده كتاب نشيط لا أثر له و من المحتمل قويا بل المظنون به انّ طريقه الى ذلك الكتاب ما ذكره في كتاب العلل فانه ذكر هذه الرواية في كتاب العلل عن أبيه عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح الا أنه قال و من برّ الولد أن لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلي تطوعا الّا باذن أبويه و أمرهما، و هذا السند ضعيف بابن هلال فظهر أنه ليس في الروايات ما يمكن ان يعتمد عليه و ذهاب المشهور الى الاشتراط أعم من أن يكون اعتمادهم على هذه الروايات بل يمكن أن يكون المدرك في نظرهم وجه آخر مضافا الى أنا بينا مرارا ان عمل المشهور لا يجبر ضعف السند كما أنّ الأعراض لا يسقطه.
و استدل للمطلوب بان العبد مملوك لمولاه فلا يجوز له أن يتصرف في ملك المولى بدون اذنه.
و يرد عليه أنّ هذه التصرفات غير المزاحمة جائزة قطعا و الّا يلزم أن يلتزم باشتراط تكلمه بالاذن و هو كما ترى فهذا الدليل لا يرجع الى شيء فالعمدة الاجماع فلو تحقق بحيث يكشف عن دليل صحيح فهو و الّا فمقتضى القاعدة عدم الاشتراط
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صوم المحرّم و المكروه، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٣٤.