الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٦ - و أما الموضع الثاني من يكون شغله السفر
..........
الذي لا يكون شغلا له و إن شئت فقل المفروض في سؤال الراوي أنهم يسافرون في جميع الأيام و مع ذلك علق روحي فداه التقصير على السفر فيعلم أنّ المراد من السفر غير السفر الشغلي.
ثم انّ مقتضى القاعدة انّ من صدق عليه أن شغله سفري يتم في السفر الأول لتحقق الموضوع به و ترتب الحكم على موضوعه طبيعي و لازم.
ثم أنه ينقطع الحكم المذكور بالبقاء في الوطن عشرة أيام و باقامة العشرة في غير الوطن و استدل على المدعى بما رواه عبد اللّه بن سنان ٧ قال: المكاري إذا لم يستقر في منزله الّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره بالنهار و اتمّ صلاة الليل و عليه صوم شهر رمضان و إن كان له مقام في البلد الذي يذهب اليه عشرة أيّام أو أكثر و ينصرف الى منزله و يكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره و أفطر [١]، بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الاقامة في غير المنزل عشرة أيام اشارة الى الاقامة عشرة أيام التي تكون موضوعا للتمام فيلزم أن تكون منوية هذا بالنسبة الى الاقامة في غير المنزل و أما بالنسبة الى بلده فيدل على المدعى ذيل الحديث و لكن الانصاف أنه مجال للنقاش في دلالة الخبر على المدعى إذ الظاهر منه أنّ الموضوع مركب من أمرين أحدهما الاقامة عشرة أيام في غير البلد و الاقامة كذلك في البلد فلا يرتبط الحديث بالمدعى و الوجه فيما ذكر قوله ٧ «و ينصرف الى منزله» الظاهر في اعتبار مجموع الامرين لمكان الواو العاطفة في الموضوع و عليه إن تم المدعى بالإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ٧ و التسالم الخارجي فهو و الّا يشكل اتمام المدعى بالحديث المشار اليه و كيف كان وجوب القصر يختص بالسفر
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥.