الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨ - الفرع الثالث أن التكلّم السهوي لا يكون مبطلا
..........
التفت في الأثناء يقال له أستأنف و لا يقال له أعد و بعبارة واضحة مفهوم الاعادة عبارة عن الوجود الثاني بعد الوجود الأول.
لا يقال أنه لا اشكال في كثرة استعمال لفظ الاعادة في الاستئناف فانه يقال الاستعمال أعم من الحقيقة و لو وصلت النوبة الى الشك في سعة المفهوم و ضيقه لا يمكن الأخذ بالدليل لعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل يمكن اثبات عدم السعة بالتقريب الذي تقدم منا قريبا و كيف كان يدل على عدم بطلان الصلاة بالتكلّم السهوي ما رواه الفضيل بن يسار [١]، لكن الحديث مؤيد و انّما عبّرنا بالتأييد لضعف اسناد الصدوق الى ابن يسار و تدل أيضا على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلّم فقال: يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم و لا شيء عليه [٢].
و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في رجل يصلّي ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنه قد اتمّ الصلاة و تكلّم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال: يتم ما بقي من صلاته و لا شيء عليه [٣]، و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يتكلّم ناسيا في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين،
[١] لاحظ ص ٢٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.