الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٢ - الجهة الأولى في بيان مفهوم هذا اللفظ
..........
الضحك أو شدة الضحك و عن الصحاح القهقهة في الضحك معروف و هو ان يقول قه قه و عن الروض انها الترجيع في الضحك أو شدة الضحك و في مجمع البحرين القهقهة الضحك و هي أن يقول الانسان قه قه، و قال الخليل في كتاب العين قهقه الضاحك يقهقهه قهقهة اذا مدّ و رجع هذه جملة من الكلمات في هذا المقام:
أقول: الميزان الكلي في مورد الشبهات المفهومية الدائر أمرها بين الأقل و الاكثر لزوم الاقتصار على الأقل مثلا لو شك في أنّ مفهوم المغرب عبارة عن استتار القرص أو ذهاب الحمرة يلزم الاقتصار على الذهاب فان الأصل يقتضي ذلك و تقريب الأصل بوجهين:
الوجه الأول: جريان الأصل في أصل الوضع مثلا في المقام نشك أن مفهوم القهقهة عبارة عن الضحك المطلق أو أنها عبارة عن الضحك المشتمل على الترجيح و المدّ يلزم الاقتصار على الواجد لجميع المحتملات اذا نشك أنه جعل الواضع اللفظ لما لا يكون جامعا للقيود المحتملة فيكون مقتضى الاستصحاب عدمه.
الوجه الثاني: جريان الأصل في نفس الموضوع كما لو ضحك المصلي و شك في صدق عنوان القهقهة عليه يستصحب عدمه إذ قبل تحقق الضحك لم يكن متصفا بهذا الوصف و الان كما كان و ربما يقال أنه يستفاد من حديث سماعة قال: سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة قال: أما التبسّم فلا يقطع الصلاة و أمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة [١]، الضحك بأيّ نحو كان يكون مصداقا للقهقهة في مقابل التبسم.
و يرد عليه أولا أنه لا وجه لهذا القول إذ المستفاد من الحديث أن الامام ٧
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.