الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٥ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
الثاني: قصد قطع المسافة فلو قطعها بدون القصد كما لو طلب دابة شردت أو آبقا أو غريما أو سارقا لم يقصّر و لو قطع مسافات و كذا لو قطعها في حال الجنون و نحوه من غير قصد نعم يقصّر في الرجوع مع قصده بعد قطع مقدار حدّ الترخص بلا اشكال و كذا لو تجدد له قصد المسافة في الأثناء رجع الى القصر كذلك و لا فرق بعد تحقق القصد المزبور بين كونه مسافرا بالاصالة أو بالتبع كالعبد و الأمة و الزوجة و لو كانت التبعية كرها (١).
توضيح المدعى انّ دليل الأصول العملية باطلاقه أو عمومه شامل لكل واحد من الطرفين و حيث أنه لا يمكن الالتزام بالشمول التام نقتصر بالمقدار الممكن و بعبارة أخرى المقتضي للأخذ موجود و انما المانع يمنع عن الأخذ بالكل و أما في المقام فلا مقتضي للشمول إذ اعتبار قول العادل أو الثقة بحكم العقلاء و سيرتهم و الشارع الأقدس أمضى هذه السيرة و من الظاهر أنه لا سيرة منهم في مورد التعارض و لا يعقل أن تكون لهم سيرة في مورد التعارض و بعبارة واضحة لا مقتضي للاعتبار في فرض التعارض فلا تغفل و افهم و ما صدر عنهم : في جعل الاعتبار اشارة الى ما تقرر عند العقلاء.
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة:
(١) أقول: الموضوع لوجوب القصر مجرد قطع المسافة و لو مع عدم القصد أو مجرد القصد و لو مع عدم قطع المسافة أو الموضوع مجموع الأمرين أي قطع المسافة مع القصد الظاهر من النصوص الدالة على اشتراط قطع المسافة أنّ الميزان عبارة عن قطع المسافة لكن يستفاد من حديث زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل