الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٥ - النوع الأول الشك بين الثنتين و الثلاث
..........
عندهم و المشهور عند أهل الشرع حجية الظن في عدد الركعات الصلاتية و يمكن الاستدلال على المدعى على نحو الاطلاق بما رواه صفوان [١]، فانّ قوله ٧: إن كنت لا تدري كم صلّيت و لم يقع و همك على شيء فاعد الصلاة، فان الشرطية بمفهومها تدل على اعتبار الظن في باب عدد الركعات على الاطلاق إن قلت الأمر كما ذكرت و مقتضى الحديث اعتبار الظن في هذا الباب و بالنسبة الى الركعتين الأخيرتين يتم الأمر و أما بالنسبة الى الاوليين فلا يمكن الأخذ بالحديث إذ استفيد من حديث زرارة [٢] انّ اللازم حصول اليقين بهما و من الظاهر أنّ الظان لا يكون عالما قلت:
هذا الاشكال مبني على كون المراد من اليقين و العلم موضوعا بما هو صفة قائمة بالنفس و هذا أمر محتاج الى البيان و بعبارة أخرى في كل مورد يقع العلم موضوعا لحكم لو لم يقم دليل على كونه موضوعا بما هو نور و صفة للنفس يفهم العرف أنه موضوع بما أنه طريق الى الواقع و المقام كذلك و من ناحية أخرى انّ الامارات تقوم مقام العلم الوجداني فلا اشكال من هذه الناحية و لقائل أن يقول إنا نفرض كون المراد من اليقين في حديث زرارة اليقين بما هو صفة لكن نقول حديث صفوان يخصصه و النتيجة واحدة.
إن قلت: ان النسبة بين حديث زرارة و حديث صفوان عموم من وجه إذ حديث زرارة يشمل صورتي الظن و الشك و يختص بالاوليين و حديث صفوان شامل لجميع الركعات و خاص بالنسبة الى مورد حصول الظن فيفترق عن حديث زرارة فيما يكون موردا لظن الركعتين الأخيرتين و حديث زرارة يفترق من حديث
[١] لاحظ ص ٢٠.
[٢] لاحظ ص ٨٨.