الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٣ - لو اشتبه آخر شعبان بأول شهر رمضان نوى صوم آخر شعبان
أو صوما واجبا يكون عليه من قبل (١) فان تبيّن بعد ذلك أنه كان من شهر رمضان حسب صومه منه.
فقال بعض الناس: عندنا لا يعتد به فقال: بلى فقلت: انهم قالوا: صمت و انت لا تدري أمن رمضان هذا أم من غيره فقال: بلى فاعتدّ به فانما هو شيء وفّقك اللّه له انما يصام يوم الشك من شعبان و لا تصومه من شهر رمضان لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك و انما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللّه عزّ و جلّ و بما قد وسّع على عباده و لو لا ذلك لهلك الناس [١]، و يعارض هذه الطائفة حديث معاوية بن وهب قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال: هو شيء وفّق له [٢].
و يدل أيضا على المدعى ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فقال: عليه قضاؤه و إن كان كذلك [٣] لأنّ هذه الرواية مطلقة قابلة للتقييد بتلك الرواية.
و الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنّ الأحدث غير معلوم فلا مجال للترجيح و عليه نقول لو صام بعنوان رمضان رجاء أو غفلة لا مانع عن الالتزام بالصحة فانّ الصحة مقتضى القاعدة الأولية.
(١) ربما يقال بأنه لا بد من أن ينوي الندب لانصراف الأدلة إليه و لا يخفى أن هذا الانصراف على فرض تسليمه بدوي يزول بالتأمل و بعبارة أخرى لا نفهم من
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.