الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٢ - النوع الثاني الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
..........
فان الموجود في بعضها ركعة بدل ركعتين و الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أن يقال المقام داخل تحت كبرى دوران الأمر بين الزيادة و النقيصة و القاعدة العقلائية تقتضي الأخذ بالزيادة مضافا الى انّ الصدوق بعد ذكر خبر ابن الحجاج ذكر خبر سهل بن اليسع عن الرضا ٧ في ذلك أنه قال: يبني على يقينه و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم و يتشهد تشهد خفيفا [١]، و المرسل: قال و قد روى أنه يصلي ركعة من قيام و ركعتين و هو جالس [٢]، ثم قال: ليست هذه الأخبار بمختلفة و صاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب، و حيث انّ المذكور في المرسلة ركعة من قيام يعلم أنّ المذكور في خبر ابن الحجاج ركعتين فان التقسيم و المقابلة يقتضي التفريق و قطع الشركة فلاحظ و اغتنم و لا يخفى انّ الحق ما قلناه سابقا من عدم تمامية طريق الصدوق الى عبد الرحمن بن الحجاج و عدم تمامية ما أفدناه هنا و الوجه فيه أنّ الظاهر من عبارات الصدوق في المشيخة انّ الميزان بما نبدأ في السند مثلا في طريقه الى محمد بن أبي عمير هكذا يقول و ما كان فيه عن محمد بن أبي عمير فقد رويته عن أبي و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما عن سعد بن عبد اللّه و الحميري جميعا عن أيوب بن نوح و ابراهيم بن هاشم و يعقوب بن يزيد و محمد بن عبد الجبار جميعا عن محمد بن أبي عمير فانّ الظاهر من هذه العبارة و بقية عباراته في المقام انّ من يبتدأ به في مقام الرواية يعيّن طريقه اليه لا مطلقا كي يشمل ما لا يكون كذلك و الذي يدلنا على هذا المدعى مضافا الى الظهور ما أفاده في طريقه الى عبد الرحمن بن الحجاج فانه يقول في طريقه الى الرجل و ما كان فيه
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.