الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٧ - الجهة الرابعة أنه يشترط في امام الجماعة العدالة
..........
أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه [١]، بتقريب أنّ المنع علل بترك سنة واجبة و العلة تعمم فلا يجوز الاقتداء بالفاسق.
و يرد عليه أولا: انّ المذكور في الحديث في مقام التعليل ترك أعظم السنة فلا يسري الحكم الى غير الأعظم.
و ثانيا: انّ الحديث لا يدل على المنع على الاقتداء بمن يرتكب الحرام بل الميزان ترك السنة لا ارتكاب الحرام و الحال أنّ مرتكب الحرام لا يكون عادلا و منها ما رواه ابن راشد [٢]، و السند مخدوش و منها ما رواه ابراهيم بن علي المرافقي و ابن الربيع البصري عن جعفر بن محمد ٨ أنه سئل عن القراءة خلف الامام فقال: إذا كنت خلف الامام تولّاه و تثق به فانه يجزيك قراءته و إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما تخافت فيه فاذا جهر فأنصت قال اللّه تعالى: وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ الحديث [٣] و السند مخدوش و منها ما رواه سعد بن اسماعيل عن أبيه قال: قلت للرضا ٧ رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر اصلّي خلفه قال: لا [٤] و السند مخدوش.
قال: سيدنا الاستاد في هذا المقام فان سعدا و أباه كليهما من المهملين فلا يمكن اتمام المدعى بالنصوص و لكن كما تقدم الأمر في كمال الوضوح و لا يحتاج الى النص و اللّه العالم بحقائق الأمور.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٩٦.
[٣] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٥.
[٤] الباب ١١ من هذه الأبواب، الحديث ١٠.